«العدالة» يدعو السعودية لإطلاق الأطفال ضحايا حرية الرأي والتعبير

دعا مركز العدالة لحقوق الإنسان السلطات السعودية إلى الافراج الفوري وغير المشروط عن الأطفال المعتقلين على خلفية التجمعات السلمية وحرية الرأي والتعبير في المملكة.

وذكر «العدالة» في أحدث تقاريره الحقوقية أن السلطات السعودية قامت منذ شهر فبراير 2011 بتوقيف واعتقال «61» طفلا بشكل تعسفي على خلفية المسيرات الاحتجاجية في القطيف.

وأشار إلى أن «24» طفلا لايزالون رهن الإحتجاز على خلفية التجمعات السلمية وحرية الرأي والتعبير.

وضمن تقريره الذي الصادر في 14 أغسطس وجاء بعنوان «أطفال خلف القضبان» أعرب المركز عن القلق ازاء تعرض بعض الأطفال المعتقلين لاطلاق نار من عناصر الأمن أو باستخدام العنف الجسيم أثناء القبض عليهم.

وقال «العدالة» «من خلال متابعة إجراءات الاعتقال.. لم تلتزم الأجهزة الأمنية بإجراءات الإستدعاء القانونية للقبض على الأطفال».

وأورد التقرير عدداً من حوادث القبض على الأطفال التي جرت «بصورة عنيفة وأحيانا بما يشبه الاختطاف والمحاصرة» واطلاق النار إلى جانب حالات الدهس التي قامت بها المركبات الأمنية.

واعتبر المركز حالات اطلاق النار على الأطفال لغرض اعتقالهم مخالف للأصول القانونية في نظام الاجراءات الجزائية السعودي.

وذكر التقرير أن بعض الأطفال المعتقلين قضوا حتى الآن أكثر من ستة أشهر ولم يتم تحويلهم للمحاكمة كما ينص عليه نظام الاجراءات الجزائية السعودي.

وقال المركز بأن اعتقال العديد من الاطفال يعود لأسباب وتهم غير مبررة كالمشاركة في المظاهرات او وجود صور لرموز دينية في الهاتف المحمول أو التعبير عن الرأي من خلال الكتابة في مواقع الانترنت تأييدا للتجمعات السلمية.

وأورد أن جميع الأطفال موقوفون في دار الملاحظة الاجتماعية «وهناك محاولات من قبل ادارة المباحث العامة لنقلهم لسجونها».

وأفاد المركز أن وضع بعض مراكز الاحتجاز لا تتوفر فيها المواصفات الضرورية والملائمة لبعض الاطفال حسب ما تنص عليه المعايير الدولية لسجون الأحداث.

وقال «العدالة» أن السلطات لم تستجب لنداءات عوائل الاطفال المعتقلين للافراج عن أبنائهم كون ما نسب إليهم من تهم لا تستوجب القبض عليهم.

وأفادت شهادات من الأهالي أن بعض الأطفال المفرج عنهم لازالوا يخضعون لحظر السفر إلى خارج البلاد.

وطالب «العدالة» بالغاء قرار المنع من السفر الصادر بحق الأطفال المفرج عنهم على ضوء القوانين المحلية والدولية التي تكفل حرية التنقل للانسان «خصوصا كون هؤلاء الأطفال لا يشكلون أي تهديد للأمن».

وحث المركز السلطات على الافراج الفوري وغير المشروط عن الأطفال المعتقلين على خلفية التجمعات السلمية وحرية الرأي والتعبير وتقديم التعويض العادل لهؤلاء الاطفال لقاء فترة احتجازهم.

كما دعا التقرير إلى محاسبة رجال الأمن المتورطين في حالات اطلاق الرصاص على الأطفال، وشدد على تقيد الجهات الأمنية والعدلية بالأنظمة المحلية والاتفاقيات الدولية والاقليمة لضمان وحماية حقوق الأطفال.

وحث السلطات السعودية على الوفاء بالتزاماتها الدولية، ازاء الحماية والاحترام والوفاء بالاضافة إلى توفير سبل انتصاف محلية فعالة في انتهاكات حقوق الانسان.

وفي سياق مواز اعتبر المركز افتقار السجون النسائية في المملكة للمعايير الخاصة بسجون الأطفال «مؤشرا خطيرا» لما يستتبع ذلك فقد الأطفال المسجونين لحقوقهم في التعليم والرعاية الصحية والنفسية.

ودعا المركز السلطات إلى توفير أماكن ملائمة في سجون النساء لأبناء الموقوفات على خلفية قضايا جنائية وتوفير الاحتياجات الصحية والنفسية والتعليمية والرعاية الصحية للنساء الحوامل.

- اضغط هنا لقراءة التقرير

- اضغط هنا لتحميل التقرير

اضف هذا الموضوع الى: